المزي
9
تهذيب الكمال
فليكن شعاركم ( حم ) لا ينصرون ( 1 ) . روى عنه : سماك بن حرب ، وعمر بن سيف البصري ، وأبو إسحاق السبيعي ( د ت س ) . ذكره محمد بن سعد ( 2 ) في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة قال : وأبو صفرة من أزد دبا ، ودبا فيما بين عمان والبحرين ، وكانوا قد أسلموا ، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالاسلام ، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له : حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فبعث إليهم أبو بكر عكرمة بن أبي جهل ، فظفر بهم ، ونزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي فقتل مئة من أشرافهم وسبى ذراريهم ، وبعث بهم إلى أبي بكر وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ ، فأراد أبو بكر قتلهم ، فقال عمر : يا خليفة رسول الله قوم إنما شحوا على أموالهم ، فأبى أبو بكر أن يدعهم ، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر ( 3 ) ، وولي عمر بن الخطاب فدعاهم ، فقال : قد أفضي إلي هذا الامر فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم ، فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم ، فخرجوا حتى نزلوا البصرة ورجع بعضهم
--> ( 1 ) أبو داود ( 2597 ) ، والترمذي ( 1682 ) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف ( 15679 ) ، وعمل اليوم والليلة ( 616 ) . ( 2 ) انظر طبقاته : 7 / 101 - 102 . ( 3 ) ذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف أن هذا الحديث باطل ، أخطأ فيه الواقدي لان أبا صفرة لم يكن في هؤلاء ولا رآه أبو بكر قط ، وإنما وفد على عمر بن الخطاب وهو شيخ أبيض الرأس واللحية ، فأمره أن يخضب فخضب ( المعارف 399 وانظر وفيات الأعيان : 5 / 351 ) .